السيد محمد الصدر
185
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
موردها ، يعني أن يحرز الفرد ، إن كلامه سالم النتيجة . رابعاً : التورع عن نسبة الأقوال والأفعال إلى المعصومين ( عليهم السلام ) وغيرهم كذبا . فإن الكذب على المعصومين من أعظم الكبائر . والكذب على غيرهم كبيرة . سواء على الأشخاص التاريخيين أو على مؤلفي المصادر أو على أي مؤمن ومؤمنة . وأوضح أسلوب يتخذه في هذا الصدد أن يقول : ( قيل ) أو ( روي ) أو ( يقال ) ونحو ذلك حتى لا ينبغي له ذكر أحد من أسماء المؤلفين ، ما لم يحرز باليقين وجوده في كتابه وصحة انتساب الكتاب إليه باليقين أو بدليل معتبر . خامساً : أن يتورع من نسبة الأقوال والأفعال إلى المعصومين ( ع ) وغيرهم ، باعتبار لسان الحال ، شعرا كان ما يقوله الخطيب أم نثراً ، فصيحاً كان الكلام أم دارجاً . ما لم يعلم أو يطمئن بأن لسان حالهم هو كذلك فعلا . وقد ناقشنا ذلك مفصلا فيما سبق ، فراجع . سادساً : أن يتورع الخطيب عن ذكر الأمور النظرية والتاريخية أو غيرها ، مما قد يثير شبهات حول الأمور الاعتقادية في أذهان السامعين ويكون هو قاصراً أو عاجزاً عن ردها ومناقشتها أو غافلًا عن ذلك . بل يجب عليه أن يختار ما سيقوله بدقة وإحكام ، وإلا فسوف يكون هو المسؤول عن عمله . فيقع في الحرام من حيث يعلم أو لا يعلم . وينبغي أن نلتفت إلى أن هذا مما لا يفرق فيه بين أن يكون مرتبطاً بحوادث الحسين ( ع ) أو غير مرتبط . أو كان مسلّم الصحة في اعتقادهم أو غير مسلّم . سابعاً : أن يحاول الخطيب ستر ما ستره الله سبحانه وتعالى من الأمور .